الشريف المرتضى

93

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل )

من علماء أهل السنّة اتّفقوا على تواتر القراءات السبع « 1 » ، واختلفوا في قراءة الثلاثة الزوائد على السبعة ، وهم : أبو جعفر ويعقوب ، وخلف في اختياره « 2 » ، واتّفقوا على شذوذ قراءة من زاد على العشرة « 3 » ويفهم من كلام بعض علماء أهل السنّة عدم التواتر سواء أكانت القراءة من السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، قال ابن الجزري ( ت 833 ه ) : كلّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصحّ سندها فهي القراءة الصحيحة الّتي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها بل هي من الأحرف السبعة الّتي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها سواء أكانت عن الأئمّة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمّة المقبولين ، ومتى اختلّ ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها ضعيفة ، أو شاذّة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم » « 4 » .

--> ( 1 ) القراء السبعة هم : - ابن عامر ، أبو عمران عبد اللّه بن عامر ، إمام أهل الشام ( ت 118 ه ) . - ابن كثير ، عبد اللّه بن عمرو بن عبد اللّه ، من قراء مكّة ( ت 120 ه ) . - عاصم ، أبو بكر بن أبي النجود ، ( ت 127 ه ) على الأرجح . - أبو عمرو بن العلاء ، زبان بن العلاء بن عمّار ، كان إمام البصرة ( ت 154 ه ) . - حمزة ، حمزة بن حبيب الزيّات ، يكنّى بأبي عمارة ( ت 156 ه ) . - نافع ، نافع بن أبي النعيم المدني ، انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة ( ت 169 ه ) . - الكسائي ، عليّ بن حمزة بن عبد اللّه ، انتهت إليه رياسة الاقراء بالكوفة بعد حمزة الزيّات ( ت 189 ه ) . ينظر الغاية في طبقات القرّاء ، 1 : 424 ، 1 : 443 ، 1 / 346 - 349 ، 1 : 263 و 330 ، 15 : 535 ، ولطائف الإشارات ، 1 - 98 : 99 ، وكتاب السبعة في القراءات : 53 ، وما بعدها ، ومعجم القراءات القرآنية ، 1 - 81 : 89 . ( 2 ) أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي تابعي مشهور ( ت 130 ه ) على الأصح . أبو محمّد يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري إمام أهل البصرة ( ت 205 ه ) . أبو محمّد خلف بن هشام ( ت 229 ه ) . ينظر الغاية في طبقات القرّاء ، 2 : 282 ، 2 : 386 ، 1 : 276 ولطائف الإشارات ، 1 - 97 : 98 ، ومعجم القراءات القرآنية ، 1 - 92 : 93 . ( 3 ) اتحاف فضلاء البشر : 9 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر ، 1 : 9 .